مشكلة المنتخب في سوء التخطيط وضعف الإعداد.. مارفيك وحده ليس السبب

مارفيك أخفق في قراءة مباريات المنتخب بالشكل المطلوب.  تصوير: أسامة أبوغانم


أكد رياضيون أن مشكلة نتائج المنتخب الوطني لكرة القدم، ونتائجه السلبية في الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2022، لا تكمن في المدرب الهولندي فان مارفيك وحده، بل في المنظومة بأكملها، في مقدمتها سوء التخطيط وضعف إعداد المنتخب لهذه التصفيات، معتبرين أن التصفيات الحالية التي يخوضها المنتخب تعد الأسهل، كونه يواجه في مجموعته منتخبات ليس لديها حتى دوري منتظم مثل العراق وسورية ولبنان، فضلاً عن منتخبي إيران وكوريا الجنوبية اللذين لا يتمتعان بالقوة السابقة المعروفة عنهما، محملين في الوقت نفسه لجنة المنتخبات الوطنية مسؤولية النتائج السلبية للمنتخب حتى الآن في تصفيات المونديال.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «يجب على اتحاد الكرة ولجنة المنتخبات العمل على تصحيح مسار المنتخب قبل فوان الأوان، كون فرصة المنتخب في التأهل للمونديال، رغم أنها باتت صعبة ومعقدة، إلا أنها لاتزال قائمة وهناك 18 نقطة في الملعب، لكنها بحاجة إلى قتال وجهود كبيرة، سواء على صعيد المدرب أو اللاعبين أو لجنة المنتخبات واتحاد الكرة».

وتراجع المنتخب الوطني من المركز الثالث إلى الرابع برصيد ثلاث نقاط فقط، حصدها بالتعادل أمام لبنان وسورية والعراق، والخسارة أمام إيران.

وسادت الشارع الرياضي الإماراتي حالة من الغضب والاستياء على نتائج المنتخب في التصفيات، وتضاءل فرصته في المنافسة على بطاقة التأهل للمونديال في حال استمر بالأداء المتواضع نفسه، الذي ظهر به في هذه التصفيات.

وشدد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً، المحلل الفني محمد مطر غراب، على أن مشكلة المنتخب تبدأ من الإدارة التي لم تتمكن من خلق بيئة نجاح للفريق، سواء من حيث معسكرات الإعداد أو التجمعات، أو ناحية التأثير في المدرب.

وقال غراب: «الكل الآن يشتكي من المدرب، والسؤال الأهم من هو الذي اختاره لتولي تدريب المنتخب، لذلك فإن كل المسألة هي جانب إداري».

واعتبر غراب أن «عملية اختيار اللاعبين أمر يخص المدرب ونظرته الفنية في هذا الخصوص، ولكن المستغرب هو تغييرات المدرب في الوقت بدل الضائع»، مشيراً إلى أن معايير المدرب في اختيار اللاعبين يمكن أن تختلف عن معاييرهم كمحللين.

وأوضح «مسابقة الدوري نفسها لا تعطي المدرب اختيارات كثيرة على صعيد اللاعبين، لوجود ستة لاعبين أجانب في الملعب يشكلون النسبة الأقوى في كل فريق».

وعن الحلول التي يمكن أن تقدم بشأن المنتخب أكمل غراب: «لابد من مراجعة كل الجوانب بالأرقام، وحتى رحيل مارفيك، إن حدث، فلن يحل المشكلة، كون المشكلة في المنظومة نفسها، وليست في شخص».

من جهته، أكد مدرب المنتخب الوطني السابق لكرة القدم الدكتور عبدالله مسفر، أن هناك مجموعة عوامل وضعت المنتخب في هذا الموقف في التصفيات، وقال: «يفترض أن يكون العمل متكاملاً بين إدارة وجهاز فين ولجنة فنية، وفي مناقشة برنامج ومناقشة عمل حتى مناقشة قائمة المنتخب دون التدخل في الاختيارات الفنية للمدرب»، مضيفاً أن «المناقشة في بعض المرات في إعطاء فكرة أو توصيل فكرة، لاسيما أن المدرب الأجنبي بعيد كل البعد عما يدور في الساحة، ولا يعرف أهمية المباريات ولا يعرف أهمية الانتظار كل أربع سنوات من أجل المنافسة على بطاقة التأهل لكأس العالم»، معتبراً أنه «لا يوجد تواصل بين المدرب والأندية، وكذلك مع اللاعبين والإدارة الفنية في اتحاد الكرة والإدارات الفنية في الأندية والأجهزة الفنية».

وأوضح مسفر «تقدير أهمية المباريات والإحساس بقيمة التأهل لكأس العالم يختلف بين مدرب أجنبي وآخر يعيش في الدولة، أو مواطن، لأن الأمر بالنسبة للمدرب الأجنبي مجرد عمل، لكنه بالنسبة للمواطن هو حلم وأمنية لكل شخص».

وأضاف: «هذه الأمور كلها دليل على أن المدرب بعيد كل البعد عن الواقع، ومشكلة المدربين الأجانب أنهم بعيدون كل البعد عن حب البلد والتضحية من أجل البلد والغيرة عليه، وهذا الأمر للأسف غير موجود لدى المدربين الأجانب مهما كانت طموحاتهم».

واعتبر مسفر أن التصفيات الحالية التي يخوضها المنتخب تعد أسهل تصفيات يخوضها منتخب الإمارات من وجهة نظره، نظراً لأن هناك ثلاثة فرق في المجموعة تلعب خارج أرضها هي لبنان وسورية والعراق، بجانب أنه دورياتها متوقفة، كما أن المنتخب الإيراني الحالي هو أضعف منتخب في تاريخ الكرة الإيرانية، فيما منتخب كوريا الجنوبية ليس بالقوة السابقة ذاتها، لذلك فإن إعداد المنتخب كان ضعيفاً جداً ولا يتناسب مع أهمية هذه التصفيات، على حد تعبيره.

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً، الدكتور سليم الشامسي، أن «مشكلة المنتخب تبدأ أولاً من لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة، ثم من اللاعبين، والمدرب يأتي في المرتبة الثالثة».

وأضاف «الجزء الأكبر من المسؤولية تتحمله لجنة المنتخبات واللاعبون».

وأشار الشامسي إلى أنه «في حال كان هناك قصور فني أو إداري، فإنه بإمكان اللاعبين أن يعوضوا هذا القصور بالروح القتالية والأداء القوي، كونهم يمثلون وطنهم».

وأشار سليم الشامسي إلى أن «لجنة المنتخبات هي من تضع الخطط الخاصة بالمنتخب، ويقوم المدرب بدوره بتنفيذها دون ترك القرار كله بيد المدرب».

وتابع: «للأسف العمل أصبح مقلوباً، نعطي المدرب الخيط والمخيط».

وشدد الشامسي على أنه «للأسف باتت حظوظ المنتخب في المنافسة صعبة للغاية، كون أن الأمر لم يعد بيد المنتخب، وإنما بحاجة إلى مساعدة الآخرين».

• الدوري لا يعطي المدرب اختيارات كثيرة على صعيد اللاعبين.

• الأبيض تراجع من المركز الثالث إلى الرابع برصيد ثلاث نقاط فقط.

طباعة






Source link

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تم التصميم والتطوير بواسطة اتش فى اى بى اس