الإمارات وباكستان.. علاقات تاريخية متجذرة وشراكة استراتيجية

الإمارات وباكستان.. علاقات تاريخية متجذرة وشراكة استراتيجية


التشاور والتنسيق المشترك والعلاقات التاريخية المتجذرة هما عنوان العلاقة بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية، ودائماً ما يحرص البلدان على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، وتطوير المشروعات المشتركة.

وأجرى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في 12-13 يناير الجاري، بناءً على دعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتعد الزيارة الثالثة التي يقوم بها إلى الإمارات منذ توليه منصبه.

وبمناسبة الزيارة، صدر بيان مشترك بين البلدين، تناول تفاصيل الاجتماع الذي عقده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع رئيس وزراء باكستان، والذي ناقش تعزيز العلاقات الثنائية، وتم خلاله تبادل وجهات النظر بشأن المسائل السياسية والأمنية في المنطقة، وبحث تعزيز التعاون في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وتطوير المشروعات المشتركة، بجانب تعزيز التعاون في قطاع الموارد البشرية.

وخلال الاجتماع، شكر رئيس الوزراء الباكستاني صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للدعم الذي قدمته دولة الإمارات إلى بلده خلال الفيضانات الأخيرة في باكستان، لاسيما من خلال جسر جوي أنشئ لهذا الغرض، واستناداً إلى علاقات الصداقة التي تربطهما منذ عقود، أعرب البلدان عن تضامنهما المشترك في مختلف الظروف.

واتفق الجانبان على تكثيف التشاور والتنسيق بهدف تعزيز الشراكة والتعاون الاستراتيجي، لاسيما في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعمل معاً لسد الفجوة الرقمية.

وفي البيان المشترك، أكدت الإمارات وباكستان علاقاتهما التاريخية المتجذرة، وسعيهما لتحقيق الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لتلاقي وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية.

وبغية تطوير تعاون ثنائي ملموس وهادف في المجالات الرئيسة، اتفق الجانبان على تكثيف المشاورات والتنسيق من أجل تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، ووقع الجانبان مذكرات تفاهم في مجالات مكافحة الاتجار في البشر، والتبادل الإخباري، والتعاون بين الأكاديميات الدبلوماسية في كلا البلدين.

وشاركت دولة الإمارات، خلال الشهر الجاري، في فعاليات المؤتمر الدولي الذي عقد في جنيف، والذي نظّمته الحكومة الباكستانية والأمم المتحدة، لبحث آليات حشد الدعم الدولي للمتضررين من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت باكستان العام الماضي، وإعادة بناء البنية التحتية، وأكدت دولة الإمارات دعمها لكل الجهود الدولية لتعزيز الإغاثة الطارئة، وإعادة الإصلاح والإعمار والوقاية في أعقاب الفيضانات غير المسبوقة التي اجتاحت باكستان، مشيرة إلى أن الاستجابة الإنسانية في هذا الصدد جاءت لتلبية الاحتياجات العاجلة، والوصول إلى المناطق المنكوبة والمتضررة، لضمان وصول الاحتياجات الأساسية للسكان، وتحسين ظروفهم المعيشية.

وكانت دولة الإمارات من أولى الدول التي استجابت للأزمة، وسارعت بتدشين جسر جوي وبحري، تضمن إرسال 71 طائرة وست سفن بأكثر من 8000 طن من الإمدادات الغذائية والطبية والمأوى، بقيمة تجاوزت 80 مليون دولار، استفاد منها أكثر من 6.5 ملايين أسرة، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن.

وقدمت دولة الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 2.4 مليار دولار أميركي كإمدادات إغاثية وتنموية لباكستان، شملت تقديم أكثر من 647 مليون جرعة من اللقاحات ضد شلل الأطفال إلى 119 مليون طفل من 2014 إلى 2022، كما تم تخصيص 53 مليون دولار أميركي للفترة 2023-2026 للاستمرار في حملة التطعيم كجزء من المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال.

• 2.4 مليار دولار إمدادات إغاثية وتنموية قدمتها الإمارات لباكستان خلال 5 سنوات.

• 71 طائرة و6 سفن مساعدات إغاثية قدمتها الإمارات للمتضررين من فيضانات باكستان.

طباعة






الرجوع الي المصدر

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تم التصميم والتطوير بواسطة اتش فى اى بى اس